الأخبار

وكالة أنباء عموم أفريقيا

غلاء الأسعار وتنامي ظاهرة الإحتكار أبرز اهتمامات الصحف التونسية

تونس العاصمة-تونس(بانا)- استأثرت المؤشرات الإقتصادية السلبية باهتمام جل الصحف التونسية الصادرة هذا الأسبوع، مشيرة إلى"غياب حلول أو خطة إصلاحية قادرة على وقف هذا النزيف الذي يسير ضد مساعي الحكومة لإقناع صندوق النقد الدولي منح تونس قسطا جديدا من القرض الذي تعول عليه ميزانية الدولة لكي تسد عجز توازناتها المالية".

وفي رصدها المشهد السياسي، أوضحت مقالات عديدة أن الدولة التونسّية تنهشها"غربان الظلامّية وقطعان الإنتهازّية الزاحفة"، مع"سقوط يعض الأحزاب المخزي"في دائرة الإستقواء بالأجنبي حتى ولو كان مستعمر الأمس واليوم، مؤكدة، في المقابل، أن"الحل يجب أن يكون تونسيا/تونسيا، لأن تجارب الأيام والأسابيع الأخيرة، أثبتت للجميع بشاعة أن يكون البلد مستباحا، وشناعة أن يناقش الأجنبي مشاكلنا، ويتدخل في شؤوننا،ويفرض علينا توجهاتنا ويرسم -على مزاجه- مستقبلنا".

وفي هذا المقام، علقت جريدة (الصحافة) على الزيارة التي قام بها وفد من البرلمان الأوروبي لتونس بين 11 و13 أبريل الجاري، مشيرة إلى موقف الأمين العام للمركزية النقابية الذي أوضح للوفد أن الإتحاد الأوروبي ليس في موضع المعلم والتلميذ، في تأكيد على أن"تونس لا تتلقى الدرس من أي كان برغم حدّة أزمتها الإقتصادية والمالية والسياسية، وبأنها لن تقبل أن يتعامل الإتحاد الأوروبي بتعالٍ معها".

وفي الشأن الإقتصادي والمعيشي، أجمعت افتتاحيات الصحف ومتابعاتها على أن الزيادات المتتالية في سعر المحروقات وأزمة تزويد السوق بالمواد الأساسية بسبب المضاربات والإحتكار، تثبت أن مؤشراتنا كلها تجاوزت الأحمر وتتجه في أغلبها إلى السواد الحالك.

وتحدثت الصحف عن موجة غلاء الأسعار في الآونة الأخيرة و"ازدهار" ظاهرة الإحتكار والغش والبيع المشروط وفقدان المواد الأساسية من الأسواق، مشيرة إلى أن الحكومة تفسر ذلك بكونه تغوّلا وإجراما يتعمّده "لصوص الوطن" وأولئك الذين "يريدون العودة به إلى الوراء".

وأكدت أن الزيادة في أسعار المحروقات وخصوصا في حالات الإفراط، كما هو الحال، لها ارتدادات كثيرة وانعكاسات مباشرة على أسعار عديد المواد الاستهلاكية الأخرى وكذلك الخدمات العامة.

وفي هذا الصدد، قالت جريدة (الشروق) لن تكون الزيادة التي أقرتها الدولة في أسعار المحروقات هي الأخيرة في تونس لأن القادم سيكون حمّالا لأكثر من زيادة بما في ذلك الزيادة في السلع الحساسة وهو ما سيزيد من حدة الصعوبات المعيشية لدى الفئات الهشة والفقيرة، ومن اتساع دائرة الإحتقان الإجتماعي.

بدورها، اعتبرت جريدة (لا براس) الناطقة بالفرنسية، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود من شأنها أن تفاقم الأزمة الاجتماعية في البلاد، ويبدو أن قطاع النقل هو الأكثر تضررا من مثل هذا القرار الذي يمكن أن يؤدي في الأجل المتوسط إلى زيادة أخرى في المنتجات الإستهلاكية وبالتالي يشكل ضربة للقوة الشرائية للتونسيين.

ولاحظت صحيفة (الشارع المغاربي) أن جولة عابرة في الأسواق التونسية المعطرة برائحة رمضان الشهية تكفي لتكشف حجم الإنفلات الجنوني غير المسبوق  الذي ضرب أسعار المواد الغذائية، وقالت: إن تواصل الحال، كما هو عليه، سيضاعف الإحساس  بالنقمة والقهر وسينمي منسوب الجوع والفقر في صفوف الأوساط الفقيرة، عندها يتساوى مفهوم الموت بالحياة فتفتح أبواب العدم.

وتطرقت جريدة (المغرب) إلى تنامي التحركات الإحتجاجية وتصاعد محاولات الهجرة غير النظامية وارتفاع منسوب العنف في البلاد، مشيرة إلى حدوث 880 تحرك احتجاجي وإحباط اكثر من 58 عملية هجرة غير نظامية خلال شهر مارس فقط، متوقعة مزيدا من تأجج الأوضاع في الفترة المقبلة مع اقتراب المواعيد الإنتخابية.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 17 أبريل 2022