الأخبار

وكالة أنباء عموم أفريقيا

أبرز اهتمامات الصحف التونسية الصادرة هذا الأسبوع

تونس العاصمة-تونس(بانا)- في متابعتها الوضعَ السياسي المتسم بالجمود والغموض،  أجمعت الصحف التونسية الصادرة هذا الأسبوع، على أن "الدعوة إلى الحوار أصبحت ملحّة أكثر من أي وقت مضى لما يتهدد البلاد من شبح الإنقسام وانهيار مؤسسات الدولة في حال استعصى إقناع الرئيس التونسي قيس سعيد بوجاهة التحاور وإقناع الخصوم قبل الحلفاء ببرنامج وطني واضح المعالم".

وفي هذا الصدد،  تساءلت جريدة (الصحافة): هل ستتوج لقاءات رئيس الجمهورية بممثلي المنظمات والجمعيات بإعلان صريح عن موعد للحوار الوطني وعن الأطراف المشاركة أم أن الغموض سيبقى العنوان المسيطر على ما تبقى من مسار الاستحقاقات التي أعلن عنها رئيس الدولة في علاقة بالأعضاء الذين سيشاركون في لجنة صياغة الدستور أو تنقيحه والقوانين والهيئات التي ستشرف على المواعيد الانتخابية؟.

وفي سياق ما يجري من لقاءات في إطار استطلاع الآراء حول أرضية الحوار الوطني والأطراف التي ستشارك فيه، قالت صحيفة (الشعب)::واهم من يتخيل أنه يمكن بناء" مبادرة وطنية" أو بلورة أي صيغة لتجاوز الوضع الحالي دون  المركزية النقابية، إذ لا يمكن  إرساء مشروع  وطني له الحد الأدنى من المصداقية أو تجاوز المطبات الكبرى دون إشراك المنظمة الشغيلة.

وتطرقت مقالات عديدة في أكثر من صحيفة، إلى تمسك التونسيين بركائز الدولة المدنية الحداثية، في مواجهة تأثير ما اصطلح عليه بتيارات"الإسلام السياسي" التي ما تزال تهدّد (منذ ثمانينات القرن الماضي) بإشعال الفتنة بسبب رؤيتها الإيديولوجية التي تقسّم مواطني الدولة الواحدة إلى"مسلمين حقيقيين" ومسلمين بالانتماء فقط.

وأوضحت أن الرّأي الغالب على معظم المتدخّلين في هذا الشأن من سياسيين ومثقفين ومسؤولين على برامج التعليم والتربية والإعلام، هو أن يكون للدولة  إشراف على الشؤون الدّينية ضمن تصوّر مقاصدي تنويري كان الرّاحل الحبيب بورقيبة من مؤسّسيه.

من جهتها، أشارت جريدة (لا براس) La Presse الناطقة بالفرنسية، إلى الارتباك المتكرر للأحزاب السياسة وخيبة الأمل في ممارساتها بحكم عقلية الغنيمة والنهب لتحقيق غاياتها  المصلحية. وأكدت أن قصة  الأحزاب السياسية التي تدعي اليوم بأنها  تسعى للإنقاذ، هي  "قصة المحن الأبدية" مع الشعب التوتسي، لما خلفته من صراعات وأنتجته من عنف وفساد  وسجلته من إخفاق ذريع في الاستجابة لرغبات المواطنين.

وتناولت جريدة (الشروق) موضوع الإرتفاع المخيف في عدد الأميين في تونس، وقالت إن عددهم اليوم  يقارب ثلاثة ملايين مواطن يجهلون الكتابة والقراءة، يضاف إليهم مليون  طفل غادروا المدارس والمعاهد وهو ما يعد جريمة كبرى في حق الوطن ارتكبها من حكم تونس خلال السنوات العشر الأخيرة تحت زعم الإنتقال الديمقراطي!

وخلصت إلى القول: هذه الجريمة المسكوت عنها تقتضي الآن فتح تحقيق في من كان سببا في حدوثها

من جهتها، قالت صحيفة (الشارع المغاربي) إنالأرقام في تونس تتعاظم سلبا بشكل مفزع وهي تدق منذ فترة ناقوس الخطر ولكن لا أحد يهتم أو يعير اهتماما لما تدونه المراصد من احتجاجات حيث تم تسجيل 888 تحرك احتجاجي خلال شهر مارس الماضي فقط، وهو رقم يكفي ليبرهن على الأوضاع الكارثية التي وصلت إليها البلاد على كافة المستويات، بشكل يوحي بأن هذه الإحتجاجات هي إرهاصات لتحرك أوسع وأخطر ،حسب تعبيرها..

وتحدثت جريدة (المغرب) عن معاناة المهاجرين وطالبي اللجوء بتونس، مشيرة إلى اعتصامهم نساءً وأطفالا ورجالا أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالعاصمة  بعد أن ضاقت بهم السبل وطردوا من مراكز الايواء وحرموا من المساعدات..

واستطردت قائلة: هم لاجئون وطالبو  لجوء، كان حلم عدد منهم شواطئ إيطاليا على غرار ألاف سكان الدول الافريقية  لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن، ووضعهم القدر أمام الأمن التونسي ليجدوا أنفسهم في مراكز للإيواء وقد مرت سنوات دون أن يُحل ملفهم.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 24 أبريل 2022