الأخبار

وكالة أنباء عموم أفريقيا

الصحف التونسية: ضبابية بشأن المرحلة المقبلة

تونس العاصمة-تونس(بانا)- لا يزال الوضع الإستثنائي الذي تعيشه تونس عقب الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد في 25 يوليو الماضي، يثير كثيرا من التساؤلات حول عدم تحديد سقف زمني للإجراءات الإستثنائية.

ولخصت الصحف التونسية الصادرة هذا الأسبوع، المشهد السياسي بالقول إن "تونس تسير بالسرعة القصوى في المنعرج الأخير نحو المجهول".

وأوضحت أنه "بعد مرور شهرين على تنصيب الحكومة الجديدة يتواصل الوضع الإستثنائي الذي لم يعلن بعدُ رئيس الدولة عن موعد انتهائه وسط ضبابية مطلقة في ما يخص معالجة الوضع الإقتصادي و لإجتماعي، ولم تتضح بعدُ بشكل جلي التوجهات العامة التي ستنتهجها الدولة خلال الفترة القادمة".

وفي هذا المقام، تحدثت جريدة (الصحافةعن "الضغوط المتزايدة منذ فترة للمطالبة بخارطة طريق واضحة للفترة المقبلة خاصة من قبل الإتحاد العام التونسي للشغل وبسقف زمني للإجراءات الاستثنائية وبتعديل الدستور وإقرار انتخابات تشريعية مبكرة". ولاحظت أن "الوضع الجديد الذي لاقى في البداية مساندة مطلقة من عموم الشعب ومن طيف واسع من السياسيين ومكونات المجتمع المدني أصبح اليوم محل انتقاد من الداخل والخارج على خلفية ضبابية المرحلة المقبلة وعدم وجود برنامج واضح وتاريخ زمني لإنهاء المرحلة الإستثنائية".

وأشارت جريدة (الحريةإلى بوادر بعث تحالف جديد يجمع كلا من حركة الشعب ومستقلين ونواب مجمدين والمركزية النقابية من أجل تكوين جبهة سياسية قادرة على الضغط على رئيس الجمهورية لفرض جملة من المواقف والقرارات الكبرى التي تهم الشأن العام.

وقالت من المحتمل أن يتكبد أمين عام المركزية خسائر فادحة ستؤدي إلى نهاية مشواره على رأس المنظمة الشغيلة بسبب تدخله في المعركة السياسية وإقحام اتحاد الشغل في معارك جانبية قال مراقبون بأنها معركة بالوكالة عن حركة "النهضة" وتحديداً أيادي أجنبية.

وتطرقت افتتاحيات عدد من الصحف إلى ما أسمته "حالة العبث السياسي" التي سادت البلاد خلال السنوات الأخيرة والتي "أفرزت فوضى عارمة على جميع الأصعدة إلى درجة اهتزت فيها هيبة الدولة بسبب الفساد في غياب المحاسبة الجدية والفعلية".

وبخصوص الوضع الإقتصادي، قالت جريدة (الصحافةإنه يشهد صعوبات عديدة، في العام الجاري، حيث يتوقع أن يبلغ عجز الميزانية 7.94 مليار دينار تونسي في كامل 2021، بما يعادل 6.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضحت أن تونس تحتاج إلى تعبئة موارد إضافية بقيمة تتجاوز 10 مليارات دينار حتى نهاية 2021، في حين اقترضت البلاد 8.78 مليار دينار لتغطية عجز الميزانية، خلال العام الجاري، وسط مخاوف من إحجام دول ومؤسسات دولية عن تمويل العجز بمنح وقروض، في ظل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ومنجهتها، تطرقت جريدة (الشروق) إلى واقع البطالة، مشيرة إلى أنها سجلت ارتفاعا بـ0.5 نقطة خلال الثلاثي الثالث من هذا العام الجاري لتبلغ 18.4 في المائة، وفق ما جاء في آخر إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء

وتساءلت: "هل منوالنا التنموي قادر على امتصاص البطالة بخلق الثروة ومواطن شغل؟، وقالت بالطبع لا ،فهو منوال ثار عليه ومن أجل تغييره الشعب، لكنه لم يتغير ولن يتغير ما دام العقل السياسي غير قادر على الإحاطة بالتاريخ وتجارب الآخر واستلهام العبر والدروس".

وفي نفس السياق، تابعت جريدة (الصحافةردة فعل الآلاف من شباب تونس ممن أنفقت الدولة الوطنية الكثير ليحصلوا على شهائدهم فتحيلهم بعد ذلك على البطالة القسرية وبذلك تكون الخسارة مزدوجةالدولة لا تسترجع "نفقاتها" ولا تستفيد من أبنائها، وأبناء الدولة الوطنية يجدون أنفسهم مرغمين على أن يلوذوا إلى العصيان والتمرد.

وتطرقت جريدة (الشروقإلى أوضاع المهاجرين في تونس من بلدان جنوب الصحراء، ملاحظة أن عددهم يتنامى ويتكاثر يوميا، وأن "جيلا إفريقيا جديدايولد هنا، ولا يتمتع بأدنى الحقوق أقلها الرعاية الصحية والدراسة، معبرة عن استهجانها لكون الدولة تغمض اليوم عينها وغير مستعدة لإدماجهم والاستفادة منهم في دورتها الإقتصادية، داعية إلى وجوب الاهتمام واتخاذ القرار الصائب في شأنهم وحفظ كرامتهم. 

وتوقفت جريدة (الشعبأمام ظاهرة استشراء العنف في المجتمع التونسي، وأوضحت أن هذا العنف يؤشر إلى أخطار أكبر ما دام قد انتهك أحد أكثر الأماكن قدسية لدى التونسيين وهو مؤسسات التعليم  والفضاء العام.

 

-0- بانا/ي ي/ع د/05 ديسمبر 2021