وكالة أنباء عموم أفريقيا

الإتحاد الإفريقي يجدد دعوته إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في أثيوبيا

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا)- دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقيه محمد، "بشدة" إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، واستئناف الخدمات الإنسانية، على خلفية تصاعد القتال في شمال أثيوبيا بين الحكومة المركزية و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي".

ونقل بيان صدر في أديس أبابا عن موسى فقيه محمد قوله إنه يتابع "بقلق بالغ" الأنباء التي تفيد باشتداد القتال في إقليم تيغراي، بجمهورية أثيوبيا الاتحادية.

وذكر البيان أن "رئيس المفوضية يحث الطرفين على تجديد التزامهما بالحوار تنفيذا لاتفاقهما على إجراء محادثات مباشرة تُعقد في جنوب إفريقيا تحت إشراف فريق رفيع المستوى يقوده الممثل الأعلى للاتحاد الإفريقي لمنطقة القرن الإفريقي بدعم من المجتمع الدولي".

وأفاد مكتب الشؤون الخارجية بـ"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، في بيان، أن هذه الحركة الانفصالية ترحب بدعوة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى وقف إطلاق النار، موضحة أنها "على استعداد للامتثال لوقف فوري للأعمال العدائية".

ودعت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" كذلك المجتمع الدولي لإجبار "الجيش الإريتري على الانسحاب من تيغراي، واتخاذ خطوات عملية على درب الوقف الفوري للأعمال العدائية، والضغط على الحكومة الأثيوبية للجلوس إلى طاولة المفاوضات".

ولفتت إلى أن "الحرب التي اضطررنا لخوضها من أجل إنقاذ شعبنا من الإبادة الجماعية بسبب ازدراء خصومنا الصارخ للقواعد والمعايير الأساسية ونيتها في الإبادة الجماعية، أثارت أزمة إنسانية مروعة".

واعتبرت الحركة أن "المجتمع الدولي لديه الاختيار بين ضمان وقف فوري لأعمال الحربية لمساعدة سكان تيغراي على الدفاع عن أنفسهم ضد مجزرة إبادة جماعية، أو سيواصل شعب تيغراي الكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وست دول غربية -أستراليا، والدانمارك، وألمانيا، وهولندا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة- قد جددوا، دعوتهم كذلك إلى وضع حد فوري للقتال.

واندلع النزاع في نوفمبر 2020 بين القوات الحكومية وقوات "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" الانفصالية.

وبدأت أحدث موجة عنف في هذا الصراع خلال أغسطس الماضي، بعد خمسة أشهر من الهدنة الإنسانية الهشة، ما أدى إلى تعطيل وصول المساعدات إلى هذا الإقليم الواقع في شمال أثيوبيا، حيث يحتاج حوالي خمسة ملايين من السكان المدنيين إلى مساعدة.

واعتبر غوتيريش، في بيان أصدره الناطق الرسمي باسمه، أن تصاعد القتال يتسبب في "انعكاسات مدمرة على المدنيين، في ظل وضع إنساني متدهور أصلا".

وكان من المفترض انطلاق مفاوضات، بوساطة الاتحاد الإفريقي، خلال سبتمبر الماضي في جنوب إفريقيا، قبل أن يتقرر تأجيلها لأسباب لوجستية.

من جهة أخرى، يتواصل تعطّل توزيع المساعدات بسبب نقص الوقود وقطع الاتصالات في تيغراي، فيما يزعم قادة هذا الإقليم أن إريتريا أطلقت هجوما داعما للقوات الحكومية الأثيوبية.

ونزح مئات آلاف الأشخاص عن ديارهم في تيغراي، وكذلك في إقليمي أمهرة وعفار الواقعين في شمال أثيوبيا، بينما يُعتقد أن عشرات آلاف الأشخاص لقوا مصرعهم، جراء هذا الصراع الذي يطال حياة ملايين الأشخاص.

وأكد الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تحديث صدر يوم 04 أكتوبر الجاري، على الحاجة العاجلة لاستئناف الإمدادات المنقذة للأرواح برا وجوا.

وأضاف دوجاريك، في تصريحات صحفية بنيويورك، أن "الرحلات الجوية ظلت معلقة منذ 25 أغسطس، ما أدى إلى تعطيل إيصال الإمدادات والأموال، الضرورية بشكل حيوي للعمليات، إلى الإقليم".

-0- بانا/م أ/ع ه/ 17 أكتوبر 2022